موسوعة الإمام الخميني 01 و 02 (مناهج الوصول إلى علم الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥٥ - المقام الثاني في أنّ الإتيان بمؤدّى الاصول هل يقتضي الإجزاء؟
والعقلاء، هذا من غير فرق فيما ذكرنا بين الأمارات القائمة على الأحكام أو الموضوعات.
المقام الثاني: في أنّ الإتيان بمؤدّى الاصول هل يقتضي الإجزاء؟
والتحقيق: هو الإجزاء فيها مطلقاً:
أمّا في مثل أصالتي الطهارة و الحلّية: فلحكومة أدلّتهما على أدلّة الشرائط؛ لأنّ قوله: «كلّ شيء نظيف حتّى تعلم أنّه قذر» [١] محقّق لموضوع «لا صلاة إلّا بطهور» [٢] أيمحقّق للطهور في ظرف الشكّ.
و إن شئت قلت: مفاده جواز ترتيب آثار الطهارة على المشكوك فيه بلسان تحقّقه، فيفهم منه عرفاً أنّ الصلاة المشروطة بالطهارة يجوز الإتيان بها في حال الشكّ بهذه الكيفية، ويكون المأتيّ به مع هذه الكيفية مصداقاً للصلاة المأمور بها وواجداً لما هو شرطها، و هو معنى الإجزاء.
لا يقال: هذا إذا لم ينكشف الواقع [٣].
فإنّه يقال: لا معنى لانكشاف الخلاف هاهنا؛ لأنّ الأصل ليس طريقاً للواقع يطابقه تارةً ويخالفه اخرى مثل الأمارة؛ حتّى يقال: انكشف الخلاف.
وكذا الكلام في أصالة الحلّ؛ فإنّ قوله: «كلّ شيء فيه حلال وحرام فهو لك
[١] تهذيب الأحكام ١: ٢٨٤/ ٨٣٢؛ وسائل الشيعة ٣: ٤٦٧، كتاب الطهارة، أبوابالنجاسات، الباب ٣٧، الحديث ٤.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ٤٩/ ١٤٤؛ وسائل الشيعة ١: ٣٦٥، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ١، الحديث ١.
[٣] فوائد الاصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ١: ٢٥١.