موسوعة الإمام الخميني 01 و 02 (مناهج الوصول إلى علم الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦٦ - منها الداخلية و الخارجية
الأمر الثالث في تقسيمات المقدّمة
تنقسم المقدّمة إلى أقسام:
منها: الداخلية و الخارجية
و قد أطالوا نقضاً وإبراماً في الداخلية، ربّما لا يرجع جلّها إلى محصّل.
والتحقيق أن يقال: إنّ المركّب: إمّا حقيقي، و هو بأقسامه خارج عن محطّ بحثنا. و إمّا غير حقيقي، و هو: إمّا صناعي، و هو ما له نحو وحدة وتركيب مع قطع النظر عن اعتبار معتبر، كالبيت و المسجد، ومنه المعاجين و الأدوية المركّبة بالصناعة. و إمّا اعتباري: و هو ما يكون تركيبه ووحدته بحسب الاعتبار، كالعشرة و المائة و العسكر، ومنه الماهيات الاختراعية، كالصلاة و الحجّ، فإنّ أمثال ذلك مركّبات اعتبارية جعلية، فكون الفوج من العسكر ألفاً أو عشرة آلاف إنّما هو بحسب الجعل والاعتبار، والعشرة مع قطع النظر عن اعتبار الوحدة ليست إلّاالوحدات المستقلّات، وهكذا.
ثمّ إنّ الغرض قد يكون قائماً بوجود كلّ واحد واحد من أشخاص أو أشياء، من غير ارتباط بين الوَحدات، كمن كان له عدّة أصدقاء يشتاق لقاء كلّ واحد منهم مستقلّاً؛ من غير ارتباط بعضهم ببعض، فعند تصوّر كلّ واحد يريد لقاءه بإرادة مستقلّة ولا يعقل أن يكون اجتماعهم بما هو كذلك في هذا اللحاظ مورداً لعلاقته وإرادته، بل ربّما يكون اجتماعهم مبغوضاً عنده.