موسوعة الإمام الخميني 01 و 02 (مناهج الوصول إلى علم الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥٩ - السابع في امتناع تصوير الجامع على الأعمّ
الأعمّي هو الوضع لمعنىً عامّ بنحو الاشتراك المعنوي، دون اللفظي ودون عموم الوضع وخصوص الموضوع له، فلا بدّ من جامع يكون هو الموضوع له.
مع أنّ الجامع الذاتي بينهما غير ممكن؛ لأنّ المدّعى أنّ الفاقد يصدق عليه المشتقّ في حال فقدانه لأجل التلبّس السابق لا الجري عليه بلحاظ حال التلبّس، فإنّه لا نزاع في أنّه حقيقة حتّى فيما سيأتي، ومعلوم أنّ الجامع بين الواجد و الفاقد ممّا لا يعقل.
والجامع الانتزاعي البسيط أيضاً غير متصوّر؛ بحيث يدخل فيه الواجد والفاقد الذي كان متلبّساً، ويخرج منه ما سيتلبّس.
والجامع البسيط الذي ينحلّ إلى المركّب أيضاً غير معقول؛ لأنّ مثله إنّما يتصوّر فيما إذا كان الواقع كذلك، فإنّه مأخوذ منه.
فلا بدّ من الالتزام بالتركيب التفصيلي، و هو يرجع إلى الاشتراك اللفظي ولو بوضع واحد، وذلك من غير فرق بين القول بأخذ الذات في المشتقّ وعدمه، أو الزمان فيه وعدمه؛ لأنّ الذات بما هي ليست موضوعاً لها، وكذا الزمان، فلا بدّ من تقييدهما بالتلبّس وعدمه مع انقضائه خارجاً، ويعود محذور عدم الجامع مطلقاً و التركيب التفصيلي الراجع إلى الاشتراك اللفظي.
فليس للقائل بالأعمّ وجه معقول يعتمد عليه، وظنّي أنّ القائل به لمّا توهّم صحّة إطلاق بعض المشتقّات على المنقضي عنه المبدأ التزم بالأعمّ من غير توجّه إلى أن لا جامع بينهما.