موسوعة الإمام الخميني 01 و 02 (مناهج الوصول إلى علم الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٤٩ - تتمّة في مقدّمة الحرام
المتعلّقة به، فإذا أراد الشرب يتحقّق جزء من الموضوع، وجزؤه الآخر يتوقّف على أفعال اختيارية، منها تحريك عضلات الحلقوم وقبضها حتّى يتحقّق الازدراد، والجزء الأخير لتحقّق الموضوع هو هذا الفعل الاختياري، فتتعيّن الحرمة فيه بعد تحقّق سائر المقدّمات المتقدّمة عليه.
و أمّا قضيّة استناد الترك إلى عدم إرادة الفعل، فصحيحة في الأفعال الاختيارية، لكن الكلام في مقدّمات وجود المبغوض، و أنّ الإرادة التشريعية إذا تعلّقت بالزجر عنه فهل تتعلّق إرادة بالزجر عن المقدّمات الخارجية أم لا؟ ومع كون بعض المقدّمات الخارجية متوسّطاً بين إرادة الفعل وتحقّقه الخارجي- و هو من الأفعال الاختيارية للنفس- فلا محالة على الملازمة يصير مبغوضاً بعد تحقّق سائر المقدّمات.
ثمّ إنّه بناءً على الملازمة هل يحرم جميع المقدّمات، كما تجب جميع مقدّمات الواجب، أو يحرم الجزء الأخير إذا كانت أجزاء العلّة مترتّبة، وأحد الأجزاء إذا كانت عرضية؟
التحقيق: هو الثاني؛ لمساعدة الوجدان عليه، ولأنّ الزجر عن الفعل مستلزم للزجر عمّا يخرج الفعل من العدم إلى الوجود، لا عن كلّ ما هو دخيل في تحقّقه؛ لأنّ وجود سائر المقدّمات وعدمها سواء في بقاء المبغوض على عدمه، والمبغوض هو انتقاض العدم بالوجود، وما هو سبب لذلك هو الجزء الأخير في المترتّبات؛ بمعنى أنّ وجود سائر الأجزاء مع عدم هذا الجزء لا يوجب انتقاض العدم وتحقّق المبغوض، فلا ملاك لمبغوضيتها، وفي غير المترتّبات