موسوعة الإمام الخميني 01 و 02 (مناهج الوصول إلى علم الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢١ - حول ما نسب إلى صاحب المعالم في المقام
الأمر الخامس ما هو الواجب في باب المقدّمة؟
بناءً على الملازمة هل الواجب هو مطلق المقدّمة، أو المقدّمة التي اريد الإتيان بصاحبها، أو التي قصد بها التوصّل إليه، أو المقدّمة الموصلة، أو التي في حال الإيصال؟ أقوال:
حول ما نسب إلى صاحب المعالم في المقام
نسب [١] إلى صاحب «المعالم» أنّه قال: باشتراط وجوبها بإرادة ذي المقدّمة.
ورُدّ بأنّ المقدّمة تابعة لصاحبها في الإطلاق والاشتراط، فيلزم أن يشترط وجوب الشيء بإرادة وجوده، و هو واضح البطلان [٢].
لكن عبارة «المعالم» خالية عن ذكر الاشتراط، بل نصّ في أنّ الوجوب في حال كون المكلّف مريداً للفعل المتوقّف عليها [٣]، و هو و إن كان غير صحيح، لكن لم يكن بذلك الوضوح من الفساد.
نعم يرد عليه: أنّ حال إرادة ذي المقدّمة غير دخيلة في ملاك وجوبها، مع أنّه حال إرادته لا معنى لإيجاب مقدّمته؛ لأنّه يريدها لا محالة.
[١] مطارح الأنظار ١: ٣٥٣؛ كفاية الاصول: ١٤٢.
[٢] مطارح الأنظار ١: ٣٥٣.
[٣] معالم الدين: ٧١.