موسوعة الإمام الخميني 01 و 02 (مناهج الوصول إلى علم الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٧ - المقدّمة الثانية في الإشكال على التعبير عن المبحث بالصحيح و الأعمّ
وعلى فرضها يكون الانتساب إلى نفس الماهية مجازاً، و هو كما ترى، كالالتزام بالصحّة التعليقية؛ أيإذا ضمّ إليها سائر الشرائط.
وتوهّم اصطلاح خاصّ للُاصولي في الصحّة و الفساد قبال العرف و اللغة فاسد لا يلتزم به أحد.
ولعلّ هذه الشبهة ألجأتهم إلى التزام كون الصحّة بمعنى التمامية [١]، الظاهر منهم أنّ المفهومين متساوقان عرفاً ولغة، و أنّ بين الصحّة و الفساد تقابل عدم وملكة.
و هو غير جيّد؛ لعدم مساعدتهما عليه، بل الصحّة و الفساد كيفيتان وجوديتان عارضتان للشيء في الوجود الخارجي، فيقال للشيء الموجود المتّصف بكيفية ملائمة لطبيعته النوعية: إنّه صحيح سالم، وللمتّصف بكيفية منافرة لها: إنّه فاسد.
ويشبه أن يكون إطلاقهما على الماهيات الاعتبارية بنحو من التوسّع؛ فإنّ لتلك الماهيات وراء الأجزاء هيئة اعتبارية اتّصالية أو وحدة اعتبارية لأجلها يقال:
«قطع صلاته» و «أفطر صومه» فيدّعى لأجل فقد شيء معتبر فيها عروض الفساد لها كالموجود الخارجي الذي عرض له الفساد، وكذلك في الصحّة.
و أمّا التمام و النقص فيطلقان [عليه] باعتبار جامعيته للأجزاء و الشرائط وعدمها، فإن اطلقا على الكيفيات و الحقائق البسيطة فباعتبار لحاظ الدرجات فيها، فيقال للوجود و النور: إنّهما تامّان وناقصان، فالإنسان الذي ليس له عين أو يد، ناقص لا فاسد.
[١] بدائع الأفكار، المحقّق الرشتي: ١٣٢/ السطر ٧؛ كفاية الاصول: ٣٩.