موسوعة الإمام الخميني 01 و 02 (مناهج الوصول إلى علم الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢١ - استدلال الأعمّي بصحّة تعلّق النذر بترك الصلاة في الأمكنة المكروهة
الحمّام مكروه ومتعلّق النذر، فتصحّ صلاته ويحنث نذره. كذا أفاد شيخنا العلّامة- أعلى اللَّه مقامه- في بحثه.
ولك أن تقول: إنّ الصلاة في الحمّام بعد تعلّق النذر بها ينطبق عليها عناوين ثلاثة: عنوان الصلاة، و هو عنوان ذاتي لها، و هي مصداق ذاتي له، وعنوان كونها في الحمّام، و هو عنوان عرضي لها، و هي مصداق بالعرض له، وعنوان كونها مخالفة للنذر، و هو- أيضاً- عنوان عرضي لها، و هي مصداق بالعرض له.
ولا منافاة بين تعلّق الأمر بذات الصلاة، والأمر الآتي من قبل «أوف بالنذر»؛ فإنّ الثاني تعلّق بعنوان الوفاء، والأوّل بعنوان ذاتها، فإذا صلّى في الحمّام فعل ما هو مصداق الواجب بالذات وما هو مصداق تخلّف النذر بالعرض، و هو عنوان زائد على ذات الصلاة منطبق على مصداقها انطباقاً عرضياً، فلو فرض تعلّق النذر بذات الصلاة في الحمّام لم تصر محرّمة، بل المحرّم عنوان تخلّف النذر المنطبق عليها عرضاً، فحينئذٍ كما لا يجتمع الأمر و النهي و الوجوب و الحرمة في شيء واحد، كذلك يمكن قصد التقرّب بذات الصلاة الغير المحرّمة و إن انطبق عليها عنوان محرّم زائد على ذاتها، تأمّل.
هذا حال العبادات.