موسوعة الإمام الخميني 01 و 02 (مناهج الوصول إلى علم الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٤٠ - تتميم في ثمرة بحث مقدّمة الواجب
تتميم في ثمرة بحث مقدّمة الواجب
الحقّ: أنّه لا ثمرة في هذه المسألة؛ لأنّ الوجوب المقدّمي- على فرضه- وعدمه سواء؛ لأنّه وجوب غير قابل للباعثية، ولا يترتّب عليه ثواب وعقاب، ولزوم الإتيان بالمقدّمة عقلي، كانت واجبة أو لم تكن، والثمرات التي ذكروها [١] ليست ثمرة في المسألة الاصولية.
و أمّا ما ذكره بعض محقّقي العصر- بعد الاعتراف بأنّ وجوب المقدّمة ليس بنفسه ثمرة عملية- من أنّه يمكن تحقّق الثمرة بتطبيق كبريات اخر عليها، فإنّه على فرض الوجوب يمكن تحقّق التقرّب بقصد أمرها، كما يمكن التقرّب بقصد التوصّل بها إلى ذي المقدّمة، فيتّسع بذلك نطاق التقرّب بها، وأيضاً إذا أمر شخص بما له مقدّمات- كبناء البيت- فأتى بالمقدّمات المأمور بها ولم يأت بذي المقدّمة، فعلى فرض تعلّق الأمر بها يكون ضامناً للمأمور اجرة المقدّمات المأمور بها [٢].
ففيه: أنّ الأمر الغيري- على ما سبق- غير صالح للباعثية و الإطاعة؛ لأنّ المكلّف إن كان مريداً لإتيان ذي المقدّمة، ويكون أمره باعثاً له، فلا محالة
[١] قوانين الاصول ١: ١٠١/ السطر ١٩؛ هداية المسترشدين ٢: ١٠٤؛ الفصول الغروية: ٨٧- ٨٨؛ مطارح الأنظار ١: ٣٩١؛ كفاية الاصول: ١٥٣.
[٢] بدائع الأفكار (تقريرات المحقّق العراقي) الآملي ١: ٣٩٧.