موسوعة الإمام الخميني 01 و 02 (مناهج الوصول إلى علم الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٠ - نقل كلمات الأعلام في وضع الحروف ونقدها
تكميل في أنّ الوضع في الحروف عامّ و الموضوع له خاصّ
التحقيق في وضع الحروف عموم الوضع وخصوص الموضوع له، و هذه الدعوى و إن كانت بيّنة بعد التأمّل في معاني الحروف بما تقدّم- بعد عدم تعقّل حصول الربط بالمفاهيم الكلّية، وعدم تعقّل جامع ماهوي بينها كما تقدّم [١]- لكن اللازم إبطال الدعاوى الاخر حتّى تدفع المغالطات الواقعة في المقام:
نقل كلمات الأعلام في وضع الحروف ونقدها
منها: عموم الوضع و الموضوع له و المستعمل فيه، كما ذهب إليه المحقّق الخراساني رحمه الله قائلًا: إنّ الخصوصية المتوهّمة لا يمكن أن تكون قيداً للموضوع له ولا المستعمل فيه، سواء كانت خارجية أو ذهنية [٢].
وفيه ما لا يخفى: بعد وضوح اختلاف معاني الأسماء و الحروف ذاتاً وتعقّلًا ودلالةً، وسيأتي [٣] بيان أنّ الموضوع له هو الخاصّ حتّى في مورد نقضه من نحو قوله: «سر من البصرة إلى الكوفة» ممّا يتوهّم استعمالها كلّياً.
ومنها: ما في تقريرات بعض أعاظم العصر رحمه الله؛ من عموم الوضع و الموضوع له، لا بالمعنى الذي في الأسماء، بل بمعنى أنّ الموجَد في الحروف في جميع
[١] تقدّم في الصفحة ٢٩.
[٢] كفاية الاصول: ٢٥- ٢٦.
[٣] يأتي في الصفحة ٤٣.