موسوعة الإمام الخميني 01 و 02 (مناهج الوصول إلى علم الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤١ - نقل كلمات الأعلام في وضع الحروف ونقدها
مواطن الاستعمالات شيء واحد بالهوية، و أنّ الخصوصيات اللاحقة لها خارجة عن الموضوع له ولازمة لوجوده، كالأعراض المحتاجة في الوجود إلى المحلّ، مع أنّه خارج عن هوية ذاتها، من غير أن يكون الموضوع له معنىً كلّياً قابلًا للصدق على الكثيرين كالكلّية في الأسماء، فالاحتياج إلى الخصوصيات في موطن الاستعمال لا يوجب الجزئية، كما أنّ كونها إيجادية وموضوعة لإيجاد الربط لا يوجبها، بعد البناء على وجود الكلّي الطبيعي، و أنّ التشخّص والوجود يعرضان له دفعة [١].
وفيه أوّلًا: أنّ الهوية الواحدة التي ذكرها إن كانت شيئاً في قبال الوجود- كما قابلها به في قوله: «إنّ وجود المعنى الحرفي خارجاً يتقوّم بالغير، لا هويته وحقيقته»- وفي قبال الماهية القابلة للصدق على الكثيرين، ومع ذلك تكون أمراً واحداً موجداً للربط، فهو كما ترى لا يستأهل جواباً.
و إن كانت وجوداً سعيّاً مشتركاً بين الروابط، أو ماهية كذلك لكن بنعت الوحدة الخارجية، فهو فاسد؛ لعدم الجامع الخارجي بنعت الوحدة بين الوجودات، لا من سنخ الوجود، ولا من سنخ الماهية: أمّا سنخ الوجود فواضح؛ للزوم وحدة الروابط وجوداً في جميع القضايا، و أمّا الماهية فلما حقّق في محلّه وأشرنا إليه سابقاً من أنّ الماهية في الخارج موجودة بنعت الكثرة، ولا جامع اشتراك خارجي بنعت الوحدة بين الأفراد؛ فإنّ الوحدة تساوق الوجود، فلزم موجوديتها بوجود واحد. و أمّا تنظيره بالأعراض فمناقض لقوله؛
[١] فوائد الاصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ١: ٥٧- ٥٨.