موسوعة الإمام الخميني 01 و 02 (مناهج الوصول إلى علم الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١٥ - التنبيه الثاني في الإشكالات الواردة على الطهارات الثلاث
المقدّمات؛ لأنّ ثواب الواجب النفسي على الفرض مقدار محدود يترشّح منه إلى المقدّمات، فكلّما كثرت المقدّمات يقسّط ذلك الثواب عليها، فيكون الثواب مقداراً محدوداً لا يتجاوزه؛ قلّت المقدّمات أو كثرت.
إلّا أن يقال: إنّ كثرة المقدّمات توجب كثرة الثواب بلحاظها على ذي المقدّمة، ثمّ يترشّح منه إليها، و هذا خيال في خيال.
التنبيه الثاني في الإشكالات الواردة على الطهارات الثلاث
قد استشكل في الطهارات الثلاث التي جعلت مقدّمة للعبادة بوجوه:
الأوّل: أنّه لا إشكال في ترتّب الثواب عليها، مع أنّ الواجب الغيري لا يترتّب عليه ثواب [١].
ويمكن [دفعه]: بأنّ الثواب جعلي ليس باستحقاقي، و هو تابع للجعل، و قد يجعل على المقدّمات، لكن سيأتي [دفعه] بوجه آخر.
الثاني: لزوم الدور؛ فإنّ الطهارات بما هي عبادات جعلت مقدّمة، وعباديتها تتوقّف على الأمر الغيري، ولا يترشّح الوجوب الغيري إلّاإلى ما هو مقدّمة، فكلّ من الأمر الغيري و العبادية يتوقّف على صاحبه [٢].
[١] انظر مطارح الأنظار ١: ٣٤٧؛ كفاية الاصول: ١٣٩.
[٢] الطهارة، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٢: ٥٤؛ انظر فوائد الاصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ١: ٢٢٧.