موسوعة الإمام الخميني 01 و 02 (مناهج الوصول إلى علم الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢٢ - الأوّل في عدم جريان النزاع بناءً على الوضع للمسبّبات
القول في المعاملات
و أمّا المعاملات فيتمّ الكلام فيها في ضمن امور:
الأوّل: في عدم جريان النزاع بناءً على الوضع للمسبّبات
إنّ المعروف عدم جريان النزاع بناءً على وضعها للمسبّبات؛ لأنّ الأمر فيها دائر بين الوجود و العدم، لا الصحّة و الفساد [١]؛ لأنّهما أمران عارضان على الماهية بعد وجودها أو على وجودها، وماهيات المعاملات امور اعتبارية متقوّمة به.
فالشرع: إمّا موافق للعرف فيها، فتكون المعاملة العرفية بعد اجتماع شرائط تحقّقها محقّقة معتبرة عرفاً وشرعاً، وعند عدم اجتماعها غير محقّقة ولا معتبرة، فلا معنى للفساد فيها.
و إمّا مخالف له، كما في نكاح بعض المحارم و البيع الربوي، فيرجع مخالفته إلى عدم اعتباره لها، وردعه إلى إعدام الموضوع ونفي الاعتبار؛ فإنّ نفي الآثار مع اعتبار الموضوع ممّا لا مجال له؛ للزوم اللغوية باعتبار ما لا أثر له بوجه، ولو سلّم جوازه فمخالف لارتكاز المتشرّعة؛ لأنّ نكاح المحارم غير واقع ولا مؤثّر رأساً عندهم كالبيع الربوي، فيدور أمر المعاملات
[١] كفاية الاصول: ٤٩؛ درر الفوائد، المحقّق الحائري: ٥٤؛ أجود التقريرات ١: ٧١.