موسوعة الإمام الخميني 01 و 02 (مناهج الوصول إلى علم الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥٨ - السابع في امتناع تصوير الجامع على الأعمّ
يتوهّم: أنّ الوضع للمتلبّس بالمبدأ ينافي عدم التلبّس به في الخارج، خصوصاً إذا كان التلبّس ممتنعاً كالمعدوم و الممتنع؛ للزوم انقلاب العدم والامتناع إلى الوجود و الإمكان [١].
وذلك لأنّ التالي إنّما يلزم- على إشكال فيه- لو كان المعدوم مثلًا، وضع لمعنى تصديقي هو كون الشيء ثابتاً له العدم، ومعه يلزم الإشكال ولو مع الوضع للأعمّ أيضاً، وسيأتي [٢] أنّ مفاهيم المشتقّات ليست بمعنى «شيء ثبت له كذا»؛ حتّى يقال: إنّ ثبوت شيء لشيء فرع ثبوت المثبت له.
وعلى هذا لا نحتاج إلى التشبّث بأنّ الكون الرابط لا ينافي الامتناع الخارجي للمحمول [٣]؛ فإنّ الإشكال لا يدفع بما ذكر؛ لأنّ الكون الرابط و إن كان لا ينافي كون المحمول عدماً أو ممتنعاً- على تأمّل فيه- لكن لا يمكن تحقّقه إذا كان الموضوع معدوماً أو ممتنعاً كما فيما نحن فيه، ففي مثل: «زيد معدوم» و «شريك الباري ممتنع» لا يمكن تحقّق الكون الرابط، و هذه القضايا في قوّة المحصّلات من القضايا السالبة.
السابع: في امتناع تصوير الجامع على الأعمّ
لا بدّ للقائل بالوضع للأعمّ من فرض جامع بين المتلبّس به و المنقضي عنه، ومع عدم تصويره تسقط دعواه من غير احتياج إلى إقامة البرهان؛ لأنّ مدّعى
[١] انظر نهاية الدراية ١: ١٩١.
[٢] يأتي في الصفحة ١٦٧.
[٣] نهاية الدراية ١: ١٩١.