موسوعة الإمام الخميني 01 و 02 (مناهج الوصول إلى علم الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢٩ - في حال وجوب المقدّمة حال الإيصال
المركّب، وليس للأجزاء أمر أصلًا، فبناءً على المقدّمة الموصلة ليست ذات المقدّمة متعلّقة للأمر، بل للمتقيّدة أمر واحد لا يسقط إلّابإتيان قيدها، فدعوى وضوح سقوطه في غير محلّها.
في حال وجوب المقدّمة حال الإيصال
قد تخلّص شيخنا العلّامة- أعلى اللَّه مقامه- عن الإشكالات: بأنّ الواجب هو المقدّمات في لحاظ الإيصال لا مقيّدة به، فإذا تصوّر المولى جميع المقدّمات الملازمة لوجود المطلوب يريدها بذاتها؛ لأنّها بهذه الملاحظة لا تنفكّ عن المطلوب الأصلي، ولو لاحظ مقدّمة منفكّة عمّا عداها لا يريدها جزماً؛ فإنّ ذاتها و إن كانت مورداً للإرادة، لكن لمّا كانت المطلوبية في ظرف ملاحظة باقي المقدّمات، لم يكن كلّ واحدة منها مرادة بنحو الإطلاق؛ بحيث تسرّى الإرادة إلى حال الانفكاك، و هذا موافق للوجدان من غير ورود إشكال عليه [١].
ومراده من لحاظ الإيصال ليس دخالة اللحاظ فيه، بل كونه مرآة إلى ما هو الواجب، فالواجب هو ذات المقدّمات في حال ترتّبها وعدم انفكاكها عن ذي المقدّمة، لا مطلقة ولا مقيّدة، و إن لا تنطبق إلّاعلى المقيّدة.
وقريب منه ما في تقريرات بعض أهل التحقيق: من أنّ الواجب هو المقدّمة في ظرف الإيصال بنحو القضيّة الحينية؛ أيالحصّة من المقدّمة التوأمة مع وجود سائر المقدّمات الملازمة لوجود ذي المقدّمة [٢].
[١] درر الفوائد، المحقّق الحائري: ١١٩.
[٢] بدائع الأفكار (تقريرات المحقّق العراقي) الآملي ١: ٣٨٩.