موسوعة الإمام الخميني 01 و 02 (مناهج الوصول إلى علم الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢٨ - إشكالات المقدّمة الموصلة وأجوبتها
موقوفاً عليه، والثانية كونه موصلًا إلى ذي المقدّمة، ونفس ذي المقدّمة لا يكون موقوفاً على نفسه، ولا يكون موصلًا إلى نفسه، فلا يتعلّق به الوجوب الغيري، وتوقّف وصف المقدّمة على وجوده لا يوجب تعلّق الوجوب به.
ومنها: أنّ الإيصال ليس أثر كلّ مقدّمة، فلا بدّ من الالتزام إمّا باختصاص الوجوب بالأسباب التوليدية، أو الالتزام بوجوب الإرادة، و هو التزام بالتسلسل [١].
والجواب: أنّ المراد بالإيصال أعمّ من الإيصال مع الواسطة، فالقدم الأوّل بالنسبة إلى الحجّ قد يكون موصلًا- ولو مع الوسائط- إليه؛ أييتعقّبه الحجّ، و قد لا يكون كذلك، والواجب هو الأوّل.
و أمّا الإشكال بالإرادة، ففيه:
أوّلًا: أنّ الإرادة قابلة لتعلّق الوجوب بها كما في الواجب التعبّدي.
وثانياً: أنّ الإشكال فيها مشترك الورود؛ إذ بناءً على وجوب المقدّمة المطلقة تكون الإرادة غير متعلّقة للوجوب لو لزم منه التسلسل.
ومنها: أنّ الإتيان بالمقدّمة بناءً على وجوب الموصلة لا يوجب سقوط الطلب منها إلّاأن يترتّب الواجب عليها، مع أنّ السقوط بالإتيان واضح، فلا بدّ وأن يكون بالموافقة [٢].
وفيه: أنّ الأمر غير ساقط بعد فرض تعلّقه بالمقيّد، و هو لا يتحقّق إلّابقيده كما في المركّبات؛ فإنّ التحقيق فيها أنّ الأمر بها لا يسقط إلّابإتيان تمام
[١] كفاية الاصول: ١٤٥- ١٤٦.
[٢] كفاية الاصول: ١٤٦.