موسوعة الإمام الخميني 01 و 02 (مناهج الوصول إلى علم الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٩ - المقدّمة الثالثة في تعيين محلّ النزاع
كاشتراط كونه غير مزاحم بضدّه الأهمّ أو غير منهيّ عنه [١].
و قد يدّعى عدم إمكان دخولهما فيه، لتأخّر رتبتهما عن رتبة المسمّى؛ لأنّ تعيين المسمّى مقدّم على الطلب المتقدّم على قصده وقصد وجهه، وكذا مقدّم على ابتلائه بالضدّ أو تعلّق النهي به [٢].
بل قد يقال: إنّ النزاع مقصور على الأجزاء؛ لأنّ رتبة الشرائط متأخّرة عنها، فلا يمكن جعلهما في رتبة واحدة عند التسمية [٣].
والحقّ إمكان جريان النزاع في جميع الشرائط: أمّا عند من يرى جواز أخذ ما لا يتأتّى إلّامن قِبل الأمر في المتعلّق [٤] فواضح؛ لتقدّم رتبة المسمّى على الطلب، و أمّا مع القول بامتناعه [٥] فلإمكان دعوى كون المسمّى غير ما يتعلّق به الطلب، وكون رتبته مقدّمة على الطلب أوّل الكلام.
و أمّا حديث عدم إمكان تسوية الأجزاء و الشرائط في الرتبة فظاهر الفساد؛ لأنّ الاجتماع في التسمية غير الاجتماع في الرتبة في الواقع، والمحال هو الثاني، واللازم هو الأوّل.
و قد يقال في جواب هذا الإشكال- بل الإشكال المتقدّم- بإمكان الوضع
[١] فوائد الاصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ١: ٦٠- ٦١.
[٢] فوائد الاصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ١: ٦١.
[٣] نهاية الأفكار ١: ٧٦.
[٤] كما هو مختاره قدس سره وسيوافيك في مبحث التعبّدي و التوصلي في الصفحة ٢٠١ وما بعدها.
[٥] كفاية الاصول: ٩٥؛ فوائد الاصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ١: ١٥٠؛ نهاية الأفكار ١: ١٨٨.