موسوعة الإمام الخميني 01 و 02 (مناهج الوصول إلى علم الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣٢ - أدلّة الامتناع و الجواب عنها
أدلّة الامتناع و الجواب عنها
الأوّل: ما ذكره المحقّق الخراساني رحمه الله [١] وتبعه بعضهم [٢]: من لزوم اجتماع اللحاظين الآليين في اللفظ، و هو محال.
ويمكن بيان الملازمة بوجهين:
أحدهما: ما يظهر منه، و هو أنّ الاستعمال هو جعل اللفظ فانياً في المعنى، فيكون لحاظه تبعاً للحاظه، فإذا استعمل في المعنيين يكون تبعاً لهما في اللحاظ، فيجتمع فيه اللحاظان التبعيان الآليان [٣].
ثانيهما: أنّ في كلّ استعمال لا بدّ من لحاظ اللفظ و المعنى؛ ضرورة أنّه مع الذهول عن واحد منهما لا يمكن الاستعمال، ففي الاستعمال في معنيين لا بدّ من لحاظهما ولحاظ اللفظ مرّتين، فاجتمع اللحاظان الآليان فيه.
وبيان استحالة اجتماعهما فيه: هو أنّ تشخّص الملحوظ بالذات إنّما هو باللحاظ، كما أنّ تعيّن اللحاظ بالملحوظ، فإذا اجتمع اللحاظان في شيء واحد يلزم أن يكون الشيء شيئين و الموجود موجودين.
وبعبارة اخرى: أنّ العلم و المعلوم بالذات شيء واحد ذاتاً، ولحاظ الشيء هو العلم به، وتعلّق العلمين بمعلوم واحد مستلزم لكون الواحد اثنين والمعلوم معلومين.
[١] كفاية الاصول: ٥٣.
[٢] أجود التقريرات ١: ٧٦؛ مقالات الاصول ١: ١٦٢.
[٣] كفاية الاصول: ٥٣.