موسوعة الإمام الخميني 01 و 02 (مناهج الوصول إلى علم الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣٠ - الأمر الثاني عشر في الاشتراك
للحاظ المعنى وملحوظاً به لا فيه، فصيرورة اللفظ مرآتين كذلك ممّا لم يقم على امتناعه برهان كما سيمرّ عليك [١].
وربّما يقرّر الامتناع: بأنّ الوضع عبارة عن جعل الملازمة الذهنية بين اللفظ والمعنى أو عمّا يستلزمها، فحينئذٍ يلزم منه عند تصوّر اللفظ انتقالان مستقلّان دفعة واحدة، و هو محال [٢].
وفيه: أنّه إن كان المراد بالاستقلال عدم انتقال آخر معه فلا نسلّم أن يكون لازم الوضع هو الاستقلال، و إن كان المراد به هو الانتقال الاستقلالي في مقابل الانتقال إلى معنىً واحد منحلّ إلى اثنين، كمفهوم اثنين حيث يكون الانتقال إلى الواحد في ضمنه، فلا نسلّم امتناعه، بل يكون واقعاً، كما سيتّضح [٣] لك [٤].
فالحقّ عدم امتناعه وعدم وجوبه، بل إمكانه ووقوعه في الجملة؛ ضرورة أ نّا نرى في لساننا ما يكون كذلك بحكم التبادر، لكن لا طريق لنا إلى كيفية تحقّقه، فيحتمل قريباً أن يكون من تداخل اللغات، كما احتمل ذلك في الترادف أيضاً [٥]، ويحتمل أن يكون لحدوث الأوضاع التعيّنية بالاستعمال فيما يناسب المعاني ... إلى غير ذلك.
[١] يأتي في الصفحة ١٣٤- ١٣٥.
[٢] تشريح الاصول: ٤٧/ السطر ٢٠؛ انظر نهاية الدراية ١: ١٤٧.
[٣] يأتي في الصفحة ١٣١.
[٤] مضافاً إلى منع لزومه إلّاإذا استعمل في معنيين، وإلّا فمع الاستعمال في أحدهما وإقامة القرينة فلا يلزم الانتقالان. [منه قدس سره]
[٥] أجود التقريرات ١: ٧٦.