موسوعة الإمام الخميني 01 و 02 (مناهج الوصول إلى علم الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥٩ - المقام الثاني في أنّ الإتيان بمؤدّى الاصول هل يقتضي الإجزاء؟
كصحيحة حمّاد [١] وموثّقة عبدالرحمان [٢]، ولازم ذلك الإجزاء، سواء قلنا بأ نّها أصل محرز، أو أنّها أصل تعبّدي غير محرز؛ لأنّ [مقتضى] الأمر بالبناء التعبّدي على وجود المشكوك فيه أو بالمضيّ وعدم الاعتناء بالشكّ، هو جواز إتيان المأمور به أو لزومه بهذه الكيفية، فيصير المأتيّ به مصداقاً للمأمور به تعبّداً، فيسقط الأمر، ولا نعني بالإجزاء إلّاذلك.
نعم، على فرض استفادة الطريقية من أدلّتها فلازمها عدم الإجزاء، لكنّها ممنوعة، والتفصيل موكول إلى محلّه [٣].
فتحصّل من جميع ذلك: أنّ التحقيق عدم الإجزاء في الأمارات و الإجزاء في الاصول.
و أمّا حال تبدّل رأي المجتهد بالنسبة إلى أعماله وأعمال مقلّديه، فقد تصدّينا لتفصيله في بحث الاجتهاد و التقليد [٤].
[١] وفيها: قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام: أشكّ وأنا ساجد فلا أدري ركعت أم لا؟ قال: «امض». تهذيب الأحكام ٢: ١٥١/ ٥٩٣؛ وسائل الشيعة ٦: ٣١٧، كتاب الصلاة، أبواب الركوع، الباب ١٣، الحديث ١.
[٢] وفيها: قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام: رجل أهوى إلى السجود فلم يدر أركع أم لم يركع؟ قال: «قد ركع». تهذيب الأحكام ٢: ١٥١/ ٥٩٦؛ وسائل الشيعة ٦: ٣١٨، كتاب الصلاة، أبواب الركوع، الباب ١٣، الحديث ٦.
[٣] الاستصحاب، الإمام الخميني قدس سره: ٣٧٥.
[٤] الاجتهاد و التقليد، الإمام الخميني قدس سره: ١٠٣.