موسوعة الإمام الخميني 01 و 02 (مناهج الوصول إلى علم الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤١ - المقدّمة الخامسة في وحدة الأمر أو تعدّده في المقام
تلك المسألة يكون البحث في أنّ المكلّف إذا لم يأت بالمأمور به في الوقت فهل يدلّ الأمر على الإتيان به بعده؟ فالموضوع هاهنا الإتيان وهناك عدمه، فأيّ تشابه بينهما؟!
و العجب أنّ المحقّق الخراساني تصدّى لبيان الفارق بينهما؛ بأنّ البحث في أحدهما في دلالة الصيغة دون الآخر [١].
المقدّمة الخامسة: في وحدة الأمر أو تعدّده في المقام
هل محطّ البحث في إجزاء الأوامر الاضطرارية و الظاهرية عن الاختيارية والواقعية، هو أنّ هاهنا أمرين تعلّقا بشيئين: أحدهما بملاحظة حال الاختيار والعلم، والآخر بملاحظة حال الاضطرار و الجهل، فيبحث في أنّه هل يجزي الإتيان بمتعلّق الاضطراري أو الظاهري عن الاختياري أو الواقعي؟
أو أنّ محطّه أنّه ليس في المقام إلّاأمر واحد تعلّق بالطبيعة، ولها أفراد مختلفة بحسب حال الاختيار والاضطرار و العلم و الشكّ، و قد أمر الشارع بإتيانها في حال الاختيار و العلم بكيفية خاصّة، وفي حال الاضطرار و الجهل بكيفية اخرى، فوقع البحث في أنّ الإتيان بالكيفية الاضطرارية أو الظاهرية موجب للإجزاء عن الأمر المتعلّق بالطبيعة أو لا؟
مثلًا: إنّ قوله تعالى: أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ [٢] يدلّ على وجوب الطبيعة في هذا الوقت المضروب لها، ثمّ دلّ دليل على اشتراطها
[١] كفاية الاصول: ١٠٦- ١٠٧.
[٢] الإسراء (١٧): ٧٨.