موسوعة الإمام الخميني 01 و 02 (مناهج الوصول إلى علم الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٧ - تنبيه في أنّ معاني الحروف ليست مغفولًا عنها
ولا خارجاً، والعنوان الاسمي الحاكي عنها بنحو من الحكاية متصوّر لكن لا يمكن أن يعمل عمل الحروف في الحكاية عن الروابط و الإضافات والإيجادات، فالحروف كالهيئات في القضايا مطلقاً لا يعقل فيها عموم الموضوع له، فيتطابق فيها البرهان و الوجدان.
وكذا الحال في الإشارات وضمائر الغيبة و الموصولات، سواء قلنا في الأخيرة بتضمّنها معنى الحرف أو بكونها كأسماء الإشارة.
و أمّا ضمير المتكلّم و المخاطب ممّا لم تكن معانيها حرفية، [فهما] و إن يمكن فيهما عمومه، لكن التبادر على خلافه؛ ضرورة فهم نفس المخاطب و المتكلّم بهويتهما الشخصية من حاقّ اللفظ، ولا يكون «أنت» مرادفاً لمفهوم المخاطب المذكّر، ولا «أنا» لمفهوم المتكلّم ... وهكذا، و هو واضح لمن راجع وجدانه.
تنبيه في أنّ معاني الحروف ليست مغفولًا عنها
بقي شيء: و هو أنّ ما اشتهر بينهم من أنّ الحروف آلات لملاحظة حال الغير، و أنّ معانيها مغفول عنها؛ ولذا لا يخبر عنها وبها [١]، ليس على ما ينبغي.
أمّا دعوى كونها آلة ومغفولًا عنها فواضحة الفساد بعد أدنى تأمّل في التراكيب الكلامية؛ ضرورة أنّ عمدة مقاصد المتخاطبين تفهيم المعاني الحرفية
[١] قوانين الاصول ١: ١٠/ السطر ٣؛ هداية المسترشدين ١: ١٨٩؛ فوائد الاصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ١: ٤٥.