موسوعة الإمام الخميني 01 و 02 (مناهج الوصول إلى علم الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣٤ - ثمرة القول بالمقدّمة الموصلة
ثمرة القول بالمقدّمة الموصلة
بقي شيء: و هو أنّ ثمرة القول بالمقدّمة الموصلة تصحيح العبادة التي يتوقّف على تركها فعل الواجب، بناءً على كون ترك الضدّ مقدّمةً لفعل ضدّه؛ فإنّ نقيض الترك الموصل ترك هذا الترك، و هو مقارن لفعل الضدّ، ومجرّد المقارنة لا يوجب سراية الحكم إلى مقارنه.
وبعبارة اخرى: أنّ نقيض ترك الصلاة هو فعل الصلاة؛ لأنّ النقيضين هما المتقابلان إيجاباً وسلباً، أو نقيض الشيء رفعه، أو كونه مرفوعاً به، فإذا وجب الترك حرمت الصلاة، فتصير باطلة.
و أمّا نقيض الترك الموصل فلا يمكن أن يكون الفعل و الترك المجرّد؛ لأنّ نقيض الواحد واحد، وإلّا لزم إمكان اجتماع النقيضين وارتفاعهما، فلا محالة يكون نقيض الترك الموصل ترك هذا الترك المقيّد، و هو منطبق على الفعل بالعرض؛ لعدم إمكان انطباقه عليه ذاتاً؛ للزوم كون الحيثية الوجودية عين الحيثية العدمية، والانطباق العرضي لا يوجب سراية الحرمة، فتقع صحيحة.
وبما ذكرنا يدفع ما اورد عليه: بأنّ فعل الضدّ لازم لما هو من أفراد النقيض؛ فإنّ نقيض الترك الخاصّ رفعه، و هو أعمّ من الفعل و الترك الآخر المجرّد، و هذا يكفي في إثبات الحرمة [١].
[١] مطارح الأنظار ١: ٣٧٩.