موسوعة الإمام الخميني 01 و 02 (مناهج الوصول إلى علم الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧٨ - التحقيق في دفع الإشكال عن الشرط المتأخّر
بواسطة وقوعهما في الزمان المتصرّم بالذات، وليس من المعاني الإضافية والإضافات المقولية. فالحوادث الواقعة في هذا الزمان متقدّمة بواقع التقدّم- لا بالمفهوم الإضافي- على الحوادث الآتية، لكن بتبع الزمان.
إذا عرفت ذلك، يمكن لك التخلّص عن الإشكال؛ بجعل موضوع الحكم الوضعي و المكلّف به هو ما يكون متقدّماً بحسب الواقع على حادث خاصّ، فالعقدُ الذي هو متقدّم بتبع الزمان على الإجازة تقدّماً واقعياً موضوع للنقل، ولا يكون مقدّماً عليها بواقع التقدّم التبعي إلّاأن تكون الإجازة متحقّقة في ظرفها، كما أنّ تقدّم الحوادث اليومية إنّما يكون على الحوادث الآتية، لا على ما لم يحدث بعدُ، من غير أن تكون بينها إضافة، كما عرفت.
وموضوع الصحّة في صوم المستحاضة ما يكون متقدّماً تقدّماً واقعياً تبعاً للزمان على أغسال الليلة الآتية، والتقدّم الواقعي عليها لا يمكن إلّامع وقوعها في ظرفها، ومع عدم الوقوع يكون الصوم متقدّماً على سائر الحوادث فيها، لا على هذا الذي لم يحدث، والموضوع هو المتقدّم على الحادث الخاصّ.
وبما ذكرنا يدفع جميع الإشكالات، وكون ما ذكر خلاف ظواهر الأدلّة مسلّم، لكن الكلام هاهنا في دفع الإشكال العقلي، لا في استظهار الحكم من الأدلّة.
وهاهنا طريق آخر لدفع الشبهة، و هو أن يقال:
إنّ موضوعات الأحكام وشرائطها كلّها تكون عرفية لا عقلية، والعرف لمّا يرى إمكان التقييد و الإضافة بالأمر المتأخّر و المتقدّم كالمقارن، يكون موضوع النقل هو العقد المتقيّد بنظره، والصوم المتقيّد كذلك، ولو كان العقل