موسوعة الإمام الخميني 01 و 02 (مناهج الوصول إلى علم الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥٠ - الاولى في كيفية وضع المادّة
وابتداءً، ولا ممّا يمكن به النطق كذلك، بل يكفي الإمكان ولو في ضمن هيئة ما.
و أمّا الفرق بينها وبين اسم المصدر الدالّ على نفس الحدث و المصدر بناءً عليه: أنّ هيئتهما يمكن أن تكون موضوعة لتمكين النطق بالمادّة؛ لإفادة نفس الحدث منحيث هو في مقابل سائر المشتقّات، فالمادّة موضوعة لنفس الحدث، لكن لا يمكن الإفادة بنفسها ولا النطق بها، والناس قد يحتاجون إلى إفادتها، فوضعت هيئتهما لا لمعنىً من المعاني، بل لكونهما آلة للنطق بالمادّة، فإفادة معنى الحدث إنّما هي بالمادّة المتحصّلة بهذه الصورة، لا بمعنى أنّ التحصّل بها دخيل في إفادة المعنى حتّى تكون المادّة المقيّدة دالّة، بل بما ذكرناه.
وممّا ذكرناه يتّضح أنّه يصحّ أن يقال: إنّ المصدر أو اسمه أصل المشتقّات؛ لأ نّهما كأ نّهما المادّة من غير زيادة.
و أمّا لزوم دلالة المادّة في ضمن أيّة هيئة ولو كانت لغواً، ففيه: أنّ المادّة بعد ما كانت موضوعة بالوضع التهيّئي للازدواج مع الهيئات الموضوعة للدلالة، يكون لها ضيق ذاتي، فلا تدلّ في ضمن غيرها، مع أنّ في كيفية دلالتها كلاماً يحلّ به الإشكال، يأتي عن قريب إن شاء اللَّه.
لا يقال: وضع المادّة و الهيئة مستقلّاً ينافي بساطة المشتقّات، بل يلزم منه دلالتها على معنيين مستقلّين، و هو خلاف التحقيق بل الضرورة [١].
فإنّه يقال: هذا يلزم لو كانت المادّة و الهيئة موجودتين بوجودين مستقلّين،
[١] انظر وقاية الأذهان: ١٦١.