موسوعة الإمام الخميني 01 و 02 (مناهج الوصول إلى علم الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤٩ - الاولى في كيفية وضع المادّة
بالوضع الشخصي لها في جميع الهيئات خلاف الوجدان و الضرورة، بل يلزم اللغوية منه.
مع أنّا قد نعلم معنى مادّة ونجهل معنى الهيئة، كما لو فرض الجهل بمعنى هيئة اسم الآلة في «مضراب» مع العلم بمعنى «الضرب»، فلا إشكال في أنّا نفهم أنّ للضرب هاهنا تطوّراً وشأناً، وليس هذا إلّاللوضع.
كما أنّ دلالة الهيئة على معناها مع الجهل بمعنى المادّة دليل على وضعها مستقلّاً نوعياً، مع أنّ بعض المصادر قياسي، فلا بدّ له من مادّة سابقة.
لا يقال: إنّ الموادّ المجرّدة عن كافّة الهيئات ليست من مقولة اللفظ؛ لعدم إمكان النطق بها، فلا معنى لوضعها.
مضافاً إلى أنّ المادّة إذا كانت موضوعة لنفس الحدث اللابشرط، يلزم منه كون اسم المصدر الموضوع له بعينه، بل المصدر- على ما هو المعروف بين أهل الأدب الموافق للتبادر من كونه موضوعاً للحدث [١]- غير مشتقّين من المادّة؛ لأنّ الهيئة لا بدّ لها من وضع وإفادة زائدين على المادّة.
هذا، مضافاً إلى أنّه على فرض وضع المادّة المجرّدة عن كافّة الهيئات، أنّه لو وجدت في ضمن هيئة غير موضوعة أيضاً، دلّت على معناها، مع أنّه خلاف الواقع.
فإنّا نقول: إنّ الموادّ موضوعة بالوضع التهيّئي لأن تتلبّس بهيئة موضوعة كذلك للإفادة و الدلالة، ومثل ذلك لا يلزم أن يكون من مقولة اللفظ مستقلّاً
[١] شرح الرضي على الكافية ٣: ٣٩٩ و ٤٠٢؛ شرح ابن عقيل ١: ٥٥٧؛ البهجة المرضيّة ١: ١٩٦.