موسوعة الإمام الخميني 01 و 02 (مناهج الوصول إلى علم الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤٦ - في تبديل الامتثال بالامتثال
خصوصية زائدة و إن لم يكن امتثالًا للأمر الواجب؛ ضرورة سقوطه بإتيان الصلاة الجامعة للشرائط، ولا يعقل بقاء الأمر بعد الإتيان بمتعلّقه.
ولهذا حكي [١] عن ظاهر الفقهاء- إلّامن شذّ من المتأخّرين [٢]- تعيّن قصد الاستحباب في المعادة؛ للأمر الاستحبابي المتعلّق بها [٣].
و أمّا قضيّة الإيفاء بالغرض واختيار أحبّهما إليه وأمثال هذه التعبيرات التي تنزّه عنها مقام الربوبية، فهي على طبق فهم الناس، ولا بدّ من توجيهها.
ثمّ إنّ بعض محقّقي العصر رحمه الله بعد إنكار إمكان تبديل الامتثال بالامتثال، وتقسيم متعلّقات الأوامر إلى ما يكون علّة تامّة لحصول الغرض، وما يكون مقدّمة لتحصيله بفعل جوارحي من المولى كشرب الماء، أو جوانحي كالصلاة المعادة، قال ما حاصله: إذا كان فعل العبد مقدّمة لبعض أفعال المولى، فإن قلنا بوجوب المقدّمة الموصلة كان المتّصف بالوجوب ما أوصل المولى إلى غرضه النفسي، وكان الفعل الآخر الذي أتى به العبد امتثالًا غير متّصف بالوجوب؛ لعدم الإيصال، فعليه لا يعقل تبديل الامتثال، و إن قلنا بالمقدّمة المطلقة فعدم إمكانه في غاية الوضوح؛ لسقوط الأمر بإتيانه [٤]، انتهى.
[١] الصلاة، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٧: ٣٦٣.
[٢] ذكرى الشيعة ٤: ٣٨٣؛ الدروس الشرعية ١: ٢٢٣؛ روض الجنان ٢: ٩٨٩؛ مسالك الأفهام ١: ٣١١.
[٣] مدارك الأحكام ٤: ٣٤٣؛ كفاية الفقه (كفاية الأحكام) ١: ١٤٩؛ رياض المسائل ٤: ٣٢٦.
[٤] بدائع الأفكار (تقريرات المحقّق العراقي) الآملي ١: ٢٦٣- ٢٦٤.