موسوعة الإمام الخميني 01 و 02 (مناهج الوصول إلى علم الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٥٠ - تتمّة في مقدّمة الحرام
يكون المجموع كذلك، وعدمه بعدم جزء منه، وقياس مقدّمات الحرام بالواجب مع الفارق.
وما في تقريرات بعض محقّقي العصر: من أنّ مقوّم الحرمة هو مبغوضية الوجود، كما أنّ مقوّم الوجوب محبوبيته، ومقتضاه سراية البغض إلى علّة الفعل المبغوض، فيكون كلّ جزء من أجزاء العلّة- التوأم مع وجود سائر الأجزاء بنحو القضيّة الحينية- مبغوضاً بالبغض التبعي، وحراماً بالحرمة الغيرية [١].
ففيه:- مضافاً إلى أنّ المبغوضية لا يمكن أن تكون مقوّمة للحرمة، ولا المحبوبية للوجوب؛ لأنّهما في الرتبة السابقة على الإرادة المتقدّمة على البعث و الزجر المنتزع منهما الوجوب و الحرمة- أنّ مبغوضية الفعل لا يمكن أن تكون منشأً لمبغوضية جميع المقدّمات؛ لعدم المناط فيها على نحو العامّ الاستغراقي؛ لأنّ البغض لشيء يسري إلى ما هو محقّق وجوده وناقض عدمه، وغير الجزء الأخير من العلّة أو مجموع الأجزاء في المركّب الغير المترتّب، لا ينقض العدم.
وقوله: إنّ الجزء التوأم مع سائر الأجزاء مبغوض، من قبيل ضمّ ما ليس بالدخيل إلى ما هو الدخيل؛ فإنّ المجموع بما هو مجموع و إن كان مبغوضاً؛ لأنّه العلّة التامّة لتحقّق الحرام، لكن كلّ واحد ليس كذلك بنحو القضيّة الحينية؛ لعدم الملاك فيه.
[١] بدائع الأفكار (تقريرات المحقّق العراقي) الآملي ١: ٤٠٣.