موسوعة الإمام الخميني 01 و 02 (مناهج الوصول إلى علم الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠٢ - المقدّمة الرابعة في لزوم تصوير الجامع
المقدّمة الرابعة في لزوم تصوير الجامع
لا بدّ للصحيحي و الأعمّي من تصوير الجامع- بعد وضوح فساد خصوص الموضوع له في الماهيات المعهودة- أو تعدّد الأوضاع بالاشتراك اللفظي، فلا بدّ من بيان ما قيل أو يمكن أن يقال:
فمن الجوامع المتصوّرة للصحيح ما أفاده المحقّق الخراساني رحمه الله قال:
«لا إشكال في وجوده بين الأفراد الصحيحة، وإمكان الإشارة إليه بخواصّه وآثاره؛ فإنّ الاشتراك في الأثر كاشف عن الاشتراك في جامع واحد يؤثّر الكلّ فيه بذلك الجامع، فيصحّ تصوير المسمّى بلفظ الصلاة مثلًا ب «الناهية عن الفحشاء» و «ما هو معراج المؤمن» ونحوهما» [١]، انتهى.
وفيه:- بعد منع كون المقام موضوعاً للقاعدة العقلية، و إنّما موضوعها الواحد من جميع الجهات و الحيثيات- أنّه بناءً عليه يلزم أن تكون الصلاة من متكثّر الحقيقة؛ فإنّ «النهي عن الفحشاء» [٢] و «معراج المؤمن» [٣] و «مقرّب كلّ تقيّ» [٤]
[١] كفاية الاصول: ٣٩.
[٢] إشارة إلى قوله تعالى: إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ. العنكبوت (٢٩): ٤٥.
[٣] إشارة إلى حديث: «الصلاة معراج المؤمن ...». الاعتقادات، العلّامة المجلسي: ٣٩.
[٤] إشارة إلى حديث: «الصلاة قُربان كلّ تقيّ». الكافي ٣: ٢٦٥/ ٦؛ وسائل الشيعة ٤: ٤٣، كتاب الصلاة، أبواب أعداد الفرائض، الباب ١٢، الحديث ١.