موسوعة الإمام الخميني 01 و 02 (مناهج الوصول إلى علم الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧١ - تتميم في شمول النزاع لجميع أقسام المقدّمات الخارجية
ففي غاية السقوط؛ لما أشرنا إليه سالفاً [١] من أنّ الإرادة المتعلّقة بذي المقدّمة لم تكن مبدأً للإرادة المتعلّقة بالمقدّمة بنحو النشوّ و الرشح و الإيجاد، و إذا كان حال الإرادات كذلك- لما مرّ- فالوجوب أسوأ حالًا؛ لأنّه ينتزع من تعلّق البعث بالشيء، ولا يعقل أن يترشّح بعث من بعث آخر، كما هو واضح.
فتحصّل من جميع ما ذكرنا: أنّ المقدّمات الداخلية كالخارجية داخلة في محلّ النزاع.
هذا حال المقدّمات الداخلية.
تتميم: في شمول النزاع لجميع أقسام المقدّمات الخارجية
و أمّا الخارجية: فالتحقيق كون ملاك البحث فيها مطلقاً، من غير فرق بين العلل التامّة وغيرها، والأسباب التوليدية وغيرها.
وما يتوهّم: من أنّ الأمر في المسبّبات التوليدية يرجع إلى أسبابها- فمضافاً إلى أنّه على فرض صحّة التوهّم يكون الخروج من قبيل التخصّص، لا الاستثناء والتخصيص عن مورد البحث- فاسد.
فإنّ ما يقال في وجهه- تارةً: بأنّ المسبّبات غير مقدورة [٢]، واخرى: بأنّ الأمر إنّما يتعلّق بما يتعلّق به إرادة الفاعل، ولا يعقل تعلّقها بما ليس من فعله [٣]-
[١] تقدّم في الصفحة ٢٦١.
[٢] انظر معالم الدين: ٦٠؛ قوانين الاصول ١: ١٠٥/ السطر ٢٤؛ لمحات الاصول: ٩٨.
[٣] انظر فوائد الاصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ١: ٢٦٩؛ درر الفوائد، المحقّق الحائري: ١٢٠.