موسوعة الإمام الخميني 01 و 02 (مناهج الوصول إلى علم الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧٠ - دفع وهم كلام المحقق العراقي حول ما هو خارج عن محل النزاع
فالمجموع مورد تصوّره وغرضه وموضوع أمره، و هذا هو المراد بالواحد الاعتباري، لا لزوم اعتبار الوحدة بالحمل الأوّلي.
فإذن لا يعقل أن تكون الوحدة تابعة لتعلّق الأمر، بل الموضوع- الذي لوحظ بنحو الوحدة القائم به الغرض- متعلّق لأمر واحد.
وثانياً: لو سلّمنا تأخّر اعتبار الوحدة عن الأمر، لكن ذلك لا يوجب خروجه عن محلّ النزاع؛ لأنّ ملاك تعلّق الإرادة بالمقدّمة هو رؤية توقّف ذي المقدّمة عليها في نفس الأمر، وتوقّف المركّب على كلّ جزء من الأجزاء بحسب الواقع ضروري. وما ذكر- من أنّ عنوان الجزئية و الكلّية ينتزع بعد تعلّق الأمر، وفي مثله لا يعقل ترشّح الوجوب من الكلّ إلى الأجزاء بملاك المقدّمية- ناشئ من الخلط بين عنوان الكلّية و الجزئية للمأمور به بما هو كذلك، وبين ما هو ملاك تعلّق الإرادة الغيرية؛ أيالتوقّف الواقعي للمركّب على كلّ جزء من أجزائه.
و إن شئت قلت: إنّ عنوان الجزئية بالحمل الأوّلي لم يكن فيه ملاك النزاع، بل هذا العنوان لا يتأخّر عن عنوان الكلّية؛ ضرورة أنّهما متضايفان، بل الموقوف عليه هو واقع كلّ جزء جزء، والموقوف هو المجموع ولو لم يعتبر فيه الوحدة و الكلّية.
و أمّا ما ذكر في ضمن كلامه، وجرت به الألسن و الأفواه [١]- من ترشّح الوجوب من ذي المقدّمة إلى المقدّمة- و هو الذي صار منشأً للاشتباه و الخلط،
[١] كفاية الاصول: ١١٦؛ فوائد الاصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ١: ٢٨٥ و ٢٨٧.