موسوعة الإمام الخميني 01 و 02 (مناهج الوصول إلى علم الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤٦ - الثالث في خروج أسماء الزمان عن محطّ البحث
بمفهوم الذات الجامعة للصفات أو الشمس و القمر؛ فإنّ مفاهيمها بما هي لا تأبى عن الكثيرين.
ومنها: ما قاله بعض الأعاظم: من أنّ اسم الزمان موضوع لمعنىً كلّي له أفراد غير مجتمعة في الوجود، فالمقتل موضوع لزمان كلّي متّصف بالقتل، و هو باقٍ بوجود فرد آخر [١].
هذا، و هو لا يخلو من غرابة؛ لأنّ اسم الزمان موضوع لكلّ زمان يكون وعاء الحدث، لا لكلّ زمان مطلقاً، ومعلوم أنّ وعاءه هو الزمان الخارجي، و هو غير باقٍ، والموجود في عام آخر مصداق لعنوان آخر مثل عاشر المحرّم، و هو موجود آخر ولو اعتباراً [٢]، فالكلّي القابل للصدق على الكثيرين ليس وعاءً للحدث، وما هو وعاؤه هو الموجود الخارجي، و هو غير باقٍ.
ومنها: ما قاله بعض آخر: و هو أنّ الزمان هوية متّصلة باقية بالوحدة الوجودية، وإلّا لزم تتالي الآنات و هو مستحيل كاستحالة الجزء، وعليه يكون الزمان بهويته ووحدته باقياً وانقضى عنه المبدأ، ولولا كون الألفاظ موضوعة للمعاني العرفية لقلنا بصدق اسم الزمان على الهوية الزمانية إلى آخر الأبد، فكان مقتل يحيى و الحسين عليهما السلام صادقاً على الزمان إلى الأبد، لكن العرف بعد حكمه بأنّ للزمان بقاءً ووحدة قسّمه إلى أقسام حسب احتياجاته أو العوارض الخارجية كالنهار و الليل و الفصول، فحينئذٍ إذا وقع قتل في حدّ من
[١] فوائد الاصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ١: ٨٩.
[٢] و إنّما قلنا: «اعتباراً»؛ لأنّ الزمان هوية متّصلة إلى الأبد، وتقسّماته إلى الأيّام و الشهوراعتبارية حسب احتياج البشر. منه عفي عنه.