موسوعة الإمام الخميني 01 و 02 (مناهج الوصول إلى علم الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٤١ - حول تأسيس الأصل في مقدّمة الواجب
تتعلّق إرادته بمقدّماته، فيكون البعث التبعي غير صالح للباعثية، ومع عدم باعثية أمر ذي المقدّمة لا يمكن أن يكون أمر المقدّمة الداعي إلى التوصّل به باعثاً، ومعه لا يمكن التقرّب به، مضافاً إلى أنّه على فرض باعثيته غير قربي، كما مرّ [١].
وبما ذكرنا يظهر ما في الثمرة الثانية؛ لأنّ الضمان الآتي من قِبل الأمر فرع إطاعته، وإلّا فلو أتى بمتعلّق الأمر بلا باعثية له لم يستحقّ شيئاً كما لو كان جاهلًا بأمره، فمع عدم صلوح الأمر المقدّمي للباعثية لا يوجب الضمان.
هذا، مع أنّ مبنى المستدلّ وجوب المقدّمة الملازمة لوجود ذي المقدّمة، و هو ينافي ما ذكره هاهنا.
اللهمّ إلّاأن يكون المفروض بعد تسليم وجوب المقدّمة المطلقة.
نعم، لو كان لهذا وجه صحّة كان ثمرة بين المقدّمة المطلقة و الموصلة.
هذا كلّه مضافاً إلى كون ما ذكر ثمرةً للمسألة الاصولية ممنوعاً.
حول تأسيس الأصل في مقدّمة الواجب
ثمّ إنّه لا أصل في المسألة: أمّا بالنسبة إلى الملازمة؛ فلأ نّها و إن كانت بين إرادة ذي المقدّمة وبين إرادة ما يرى مقدّمة لا بنحو لازم الماهية أو لازم الوجود؛ بمعنى المعلولية و العلّية، لكن ليس لها حالة سابقة معلومة، بل لو كانت معلومة بنحو الليس الناقص لما جرى الأصل؛ لعدم ترتّب حكم عليها بلا توسّط
[١] تقدّم في الصفحة ٣١٢ و ٣١٦.