موسوعة الإمام الخميني 01 و 02 (مناهج الوصول إلى علم الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣٦ - ثمرة القول بالمقدّمة الموصلة
و قد يقال: إنّ المراد بالمقدّمة الموصلة: إمّا العلّة التامّة، و إمّا المقدّمة التي لا تنفكّ عن ذيها.
فعلى الأوّل: تكون المقدّمة الموصلة [للإزالة] ترك الصلاة ووجود الإرادة، ونقيض المجموع من الأمرين مجموع النقيضين، وإلّا فليس لهما معاً نقيض؛ لأنّ المجموع ليس موجوداً على حدة حتّى يكون له نقيض، فحينئذٍ يكون نقيض ترك الصلاة فعلها، ونقيض إرادة ذي المقدّمة عدمها، فإذا وجب مجموع العينين بوجوب واحد حرم مجموع النقيضين بحرمة واحدة، ومن الواضح تحقّق مجموع الفعل وعدم الإرادة عند إيجاد الصلاة.
وعلى الثاني: فالمقدّمة هو الترك الخاصّ، وحيث إنّ الخصوصية ثبوتية فالترك الخاصّ لا رفع لشيء ولا مرفوع بشيء، فلا نقيض له بما هو، بل نقيض الترك هو الفعل، ونقيض الخصوصية عدمها، فيكون الفعل محرّماً لوجوب نقيضه، ومن الواضح أنّ الفعل مقترن بنقيض الخصوصية المأخوذة في طرف الترك [١]، انتهى.
وفيه:- بعد الغضّ عمّا مرّ من الإشكال في كون الواجب هو العلّة التامّة، أو المقدّمة الفعلية الغير المنفكّة- أنّ العلّة التامّة إذا كانت متعلّقة للإرادة الواحدة، فلا محالة تكون ملحوظة في مقام الموضوعية بنعت الوحدة، وإلّا فالمتكثّر بما هو كذلك لا يمكن أن تتعلّق به إرادة واحدة؛ لأنّ تشخّص الإرادة بالمراد وتكثّرها تابع لتكثّره، فالموضوع للحكم إذا كان واحداً يكون نقيضه رفعه، و هو
[١] نهاية الدراية ٢: ١٥٠- ١٥٢.