موسوعة الإمام الخميني 01 و 02 (مناهج الوصول إلى علم الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١٦ - الإشكال في استدلال الصحيحي بالتبادر
اللوازم الذهنية أو الخارجية للمعنى؛ لعدم كونها معناه.
نعم، بعد تبادر نفس المعنى ينتقل الذهن إلى لوازمه ولوازم لوازمه، و قد ينتقل الذهن بواسطة جهات وانس ذهني من المعنى إلى مصاديقه ولوازمها الوجودية، بل إلى عوارضها الاتّفاقية أحياناً.
فإذا كان الموضوع له للفظ الصلاة- مثلًا- ماهية بسيطة مجهولة إلّاببعض العناوين المتأخّرة عن الموضوع له، ك «الناهي عن الفحشاء» و «معراج المؤمن» وغيرهما، فلا بدّ لمدّعي التبادر أن يدّعي تبادر نفس المعنى من اللفظ مقدّماً على فهم تلك العناوين، سواء كانت من لوازم الماهية أو عوارض الوجود كما هو الحقّ؛ فإنّ النهي عن الفحشاء وغيره ممّا ذكر ليس من لوازم الماهية بالبداهة، ولا يمكن أن يكون من آثار نفسها؛ لعدم كونها منشأً للأثر، و إنّما تلك الآثار من وجودها الخارجي، كما أنّ الصحّة و الفساد من عوارضها الخارجية؛ أي عوارض وجودها.
فحينئذٍ يكون انتقال الذهن من لفظ الصلاة إلى ذات الموضوع له أوّلًا، وإلى مصاديقه ثانياً لأجل انس الذهن، وإلى الصحّة ثالثاً بواسطة الارتكاز العقلائي، وكذا إلى تلك العناوين بعد معرّفية الشارع في الرتبة المتأخّرة أو الآن المتأخّر عن تبادر المعنى الموضوع له، فلا يمكن أن تكون تلك العناوين مطلقاً معرّفة للمعنى لتصحيح التبادر؛ لتأخّر رتبتها بمرتبة أو مرتبتين عنه، فحينئذٍ يبقى الموضوع له مجهول العنوان و الحقيقة في وعاء التبادر، فلا يمكن تبادر المجهول المطلق.
واللوازم و العوارض و إن كانت من معرّفات الشيء إنّاً، والشيء يعرف