موسوعة الإمام الخميني 01 و 02 (مناهج الوصول إلى علم الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧٧ - الرابع في الإشكال على الصفات الجارية على ذاته تعالى
فالتحقيق: أنّ المشتقّ لا يدلّ إلّاعلى المعنون بعنوان المبدأ بما أنّه معنون، فلا يفهم من لفظ «العالم» إلّاالمعنون به من حيث هو كذلك. و أمّا زيادة العنوان على المعنون وقيامه به فهو خارج عن مفهومه، لكن لمّا كان الغالب فيه هو الزيادة، تنسبق المغايرة و الزيادة إلى الذهن لأجل التعارف الخارجي، لا لدلالة المفهوم عليها، فالمشتقّ يدلّ على المعنون، والعينية و الزيادة من خصوصيات المصداق.
و هو تعالى موصوف بجميع الصفات الكمالية ومعنون بهذه العناوين، و هي جارية عليه بما لها من المعاني من غير نقل ولا تسامح، وإنكار ذلك إلحاد في أسمائه على فرض، وخلاف المتبادر والارتكاز العقلائي على آخر، فهو تعالى موصوف بكلّ كمال، و إنّ صِرف الوجود كلّ كمال. وتحقيق جمع صرف الوجود للأسماء- مع كونها بحقائقها ثابتة له من دون شوب كثرة عقلية أو خارجية- موكول إلى علمه [١].
و أمّا إشكال كون المبدأ في المشتقّ لا بدّ وأن يكون حدثاً وعرضاً و هو تعالى منزّه عنه.
ففيه: أنّ ما هو مسلّم أنّ المبدأ لا بدّ وأن يكون قابلًا للتصريف لو وردت الهيئات عليه، ولا دليل على كونه حدثاً وعرضاً بالمعنى المنافي لذاته. والحقائق التي لها مراتب الكمال و النقص و العلّية و المعلولية- كحقيقة الوجود وكمالاتها-
[١] الحكمة المتعالية ٢: ٣٦٨، و ٦: ١٠٠ و ١٢١ و ١٤٥؛ شرح المنظومة، قسم الحكمة ٣: ٥٥٩.