موسوعة الإمام الخميني 01 و 02 (مناهج الوصول إلى علم الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧٤ - الثالث كلام صاحب الفصول ومناقشته
وكلامه فيما هو راجع إلى ما نحن فيه لا يخلو من جودة، ويقرب ممّا تقدّم منّا، مع فرق غير جوهري. وردّ المحقّق الخراساني [١] كأ نّه أجنبيّ عن كلامه، خصوصاً قوله: «مع وضوح عدم لحاظ ذلك في التحديدات ...» إلى آخره؛ فإنّ «الفصول» لا يدّعي اعتبار المجموع في مطلق الحمل، بل في حمل المتغايرين.
نعم، يرد عليه: أنّ ذلك الاعتبار لا يصحّح الحمل، و هو لا يضرّ بدعواه فيما نحن فيه، فراجع «الفصول».
ثمّ اعلم أنّ الحمل الهو هوي متقوّم بالاتّحاد بين الموضوع و المحمول، فيريد المتكلّم حكاية هذا الاتّحاد، فلا تكون في نفس الأمر- أيما هو ظرف الإخبار- مغايرة بينهما حتّى بالاعتبار؛ فإنّ لحاظ التفكيك و المغايرة يباين الإخبار بالاتّحاد.
نعم، يكون الموضوع و المحمول في القضيّة اللفظية و المعقولة متغايرين وجوداً أو مفهوماً أيضاً، ففي مثل: «زيد زيد» لفظ «زيد» بتكرّره في ذهن المتكلّم وكلامه وذهن المخاطب، موجودان حاكيان عن هوية واحدة، من غير اعتبار الكثرة في الواقع بين زيد ونفسه، فإنّه مخالف للواقع ومنافٍ للإخبار بالوحدة، فالكثرة في القضيّة اللفظية و الذهنية المنظور بهما آلياً، لا المنظور فيهما واستقلالياً.
و أمّا حديث لزوم اعتبار التغاير- لئلّا يلزم حمل الشيء على نفسه، المساوق لوجود النسبة بين الشيء ونفسه، و هو محال- ففيه: ما تقدّم في بعض المباحث
[١] كفاية الاصول: ٧٥.