البيع( تقريرات الإمام الخميني( س) للخرم آبادي) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧٩ - إشكالات على التمسّك بحديث السلطنة و جوابها
ماله و إزالته، بل هي من أوضح مصاديقها، فسلطنة الغير على الاسترداد تنافي ذلك و تزاحمها، فهي منفية بإطلاق الرواية.
و الثالث: ما عن المحقّق الخراساني: «من أنّ الحديث في مقام الإهمال لا الإطلاق، فهو لإثبات السلطنة في الجملة، في مقابل الحجر و المنع من بعض أفراد الناس، فلا إطلاق له حتّى يثبت جميع التصرّفات و أنحائها» [١].
و قد أيّدناه: بأنّه إذا دار الأمر بين بيان ما عند العرف و العقلاء من ثبوت الاقتضاء مع احتمال المانع، و بين بيان زائد عليه، يحمل على الثاني، و ما نحن فيه من هذا القبيل؛ إذ حكم السلطنة على الأموال في الجملة معلوم عند العرف و العقلاء، و إنّما يحتمل وجود المانع عنها مثل الحجر الشرعي على المجنون و السفيه، فحمل الحديث على بيان شيء زائد على ما عند العرف و العقلاء- و هو إثبات السلطنة للناس في مقابل المحجورين إجمالًا- أولى.
و لكن لا يذهب عليك: أنّ هذا مجرّد فرض و احتمال؛ إذ لا نجزم بكون الرواية في مقام الإهمال و الإجمال بعد ظهور كونها في مقام البيان، و مجرّد الاحتمال لا ينافي و لا يضرّ بالتمسّك بهذا الظهور.
الرابع: ما سلف [٢] في مورد التمسّك به لصحّة المعاطاة؛ من أنّ مقتضى إطلاقه إثبات السلطنة على المال، لا على المقرّرات و القانون المعتبر في المعاملات، و إثبات لغوية رجوع المالك و عدم تأثير فسخه، لازمه تغيّر الحكم الشرعي- و هو جواز المعاملة- و تبديله باللزوم لو كان في الواقع جائزاً، و هذا من مقرّرات المعاملة، لا من شئون السلطنة على المال، فرجوع المالك بالفسخ ليس
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الخراساني: ١٢ و ١٤.
[٢] تقدّم في الصفحة ١٤٠- ١٤١.