البيع( تقريرات الإمام الخميني( س) للخرم آبادي) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٣١ - الجهة الثالثة في عدم ضمان المستأجر
لأجل مانع آخر، فالاستيلاء و التسليط ممكن في الحرّ و الدابّة و الدار- و غير ذلك- على نسق واحد، و لكنّ البحث في اقتضاء الإجارة له.
و الظاهر أنّ الإجارة لا تقتضي أزيد من تمكين المستأجر من الاستيفاء و التصرّف في العين، و أمّا التسليط و الاستيلاء فليس من مقتضيات الإجارة العقلائية، و لا الشرعية، و ذلك واضح جدّاً؛ إذ ربّما يكري الدابّة، و لا يسلّطه عليها، أو يؤاجر الدار، مع عدم تسليطه عليها، و هكذا.
الجهة الثالثة: في عدم ضمان المستأجر
بناءً على عدم اقتضاء الإجارة للتسليط و الاستيلاء، فتارةً: يكون المالك ملتفتاً إلى عدم اقتضائها، و معتقداً به، و اخرى: يكون شاكّاً و ملتفتاً إلى شكّه، و ثالثةً: يكون غير ملتفت إلى ذلك، و غافلًا عنه، و رابعةً: يكون معتقداً باقتضائها ذلك.
فصور المسألة أربع:
اولاها: صورة التفاته إلى الواقع.
و ثانيتها: صورة شكّه فيه.
و ثالثتها: اعتقاده بخلافه.
و رابعتها: الغفلة عن ذلك.
و يختلف حكمه بالنسبة إلى الضمان في هذه الصور:
أمّا فيما كان معتقداً بعدم اقتضائها للاستيلاء و التسليط مع التفاته لمعتقده، فلا إشكال في أنّ تسليطه و توليته للمستأجر، ليس باقتضاء الإجارة العقلائية، و لا بحكم الشرع؛ فإنّ المفروض أنّها لا تقتضي أزيد من تمكينه من استيفاء المنافع