البيع( تقريرات الإمام الخميني( س) للخرم آبادي) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤٨ - الأوّل معنى الشرط
و التحقيق: أن نتفحّص في متفاهم العرف و إطلاقاتهم؛ حتّى تظهر حقيقة الحال لنا، فنقول: لا إشكال في أنّ معنى «الشرط» ليس مطلق الجعل و القرار؛ لكثرة الموارد التي لم يطلق عليها «الشرط» كما في جعل النصب و الإشارات و جعل الموضوعات الخارجية. و أيضاً ليس معناه الجعل المستتبع للإلزام؛ لتخلّفه في بعض الموارد، كجعل الأمارات المستتبع لالتزام الناس بها. و ليس معناه اللزوم، و إلّا اطلق على الواجبات من الأحكام و المحرّمات؛ للزوم الحكم لموضوعه. و التفريق بين الحكم و الموضوع و بين جعل الشيء لازماً لشيء، ليس في محلّه؛ إذ الحكم- باعتبار- جعل شيء لشيء، فيلزم إطلاق «الشرط» عليه بهذا الاعتبار.
و ما يرى عند العرف إطلاق «الشرط» في موردين:
أوّلهما: الالتزامات في ضمن المعاملات.
و ثانيهما: ما علّق عليه شيء آخر.
و الأوّل كما في شرط الخياطة في البيع، و الكنس في الإجارة، و نحوه من القرار و الالتزام في المعاملات المتداولة بينهم، و ليس غرضهم التعليق، و إلّا لبطلت المعاملة.
و إنّما الكلام في إطلاق الثاني؛ و أنّه هل يكون إطلاق «الشرط» على المعلّق عليه باعتبار أنّه يلزم من عدمه العدم، أو باعتبار الملازمة و اللزوم بين المعلّق و المعلّق عليه؟
و الظاهر بحسب متفاهم العرف، هو الأوّل، كما إذا قال شخص لزيد: «أجيئك إن لم يجيء عمرو» إذ غرضه أنّه لا يجيء إن جاء عمرو، فيلزم من عدمه العدم، و هكذا الحال في نظائره.