البيع( تقريرات الإمام الخميني( س) للخرم آبادي) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٤ - الأمر الثالث المراد بتبادل الإضافات
إلى وصف المالكية، حتّى يتوقّف بيعه على كونه مالكاً للمال. و لذا كان بيع الوقف في موارد جوازه- فيما لا مالك له، كالوقف للجهة، أو فيما لا يكون الموقوف عليه مالكاً له- بيعاً حقيقةً، و كذا بيع الكلّي في الذمّة، و نظائره ممّا ليس البائع مالكاً، فإنّ بيع ألف مَنّ من الحنطة في الذمّة مثلًا، ليس موقوفاً على وجود ذلك المقدار من الحنطة للبائع، بل يعتبر العقلاء ذمّة فيمن يجوز و يصحّ فيه الاعتبار، فقد يعتبرون لشخص مقداراً لا يعتبرون مثله لغيره.
فالمعاملة دائرة مدار صحّة الاعتبار، لا الوجود الخارجي بالفعل للمال، فالبيع يصحُّ منه من حيث كونه سلطاناً على إيجاد الملكية فعلًا؛ لقدرته على تحصيلها في الوقت المعيّن، لا من حيث كونه مالكاً له؛ لعدم ملك فعلي. و لو كانت حقيقة البيع تبديل الملكية و الإضافة، للزم عدم صدق البيع على بيع الوقف، و الكلّي في الذمّة، و نظائرهما.
و بالجملة: هناك امور معلومة يحصل من ضمّها إلى أنفسها أمر معلوم:
أوّلها: أنّ البيع في موارده المختلفة- كالوقف، و الكلّي، و غيرهما من البيوع المتداولة- حقيقة واحدة، و ليس له في الوقف و الكلّي مثلًا حقيقة، و في سائر الموارد حقيقة اخرى.
ثانيها: أنّ من المعلوم صدق «البيع» على جميع تلك الموارد، فليست معاملة الوقف و بيعه، معاملة اخرى غير البيع.
ثالثها: عدم صحّة تبديل الملكية في الوقف و ما يشابهه؛ فيما ليس له مالك أصلًا.
فإذا اجتمعت الامور المذكورة يعلم: أنّ البيع في جميع الموارد ليس تبديل الإضافة و الملكية.