البيع( تقريرات الإمام الخميني( س) للخرم آبادي) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢٥ - أجوبة المحقّق الشيرازي عن الشبهة و نقدها
فإذا كان الالتزام بما التزم به واجباً، فمعناه أنّ كلّ واحد من المتعاقدين ليس مالكاً لالتزامه الذي ملك صاحبه، فيسلب بالأمر بالوفاء القدرة على انحلاله و إن كان الحكم الوضعي متأصّلًا في الجعل، فمفاد قوله تعالى: أَوْفُوا بِالْعُقُودِ [١] هو أنّ العقد لازم لا ينحلّ، فيكون الأمر فيه إرشاداً إلى هذا المعنى و كناية عنه [٢].
أقول أوّلًا: هل للآية- مع قطع النظر عن البناءين المذكورين- ظهور أم لا؟
فإن كان لها ظهور منحاز عنهما- كما هو كذلك- فيجب البحث فيه، و لا ينبغي تفريع ظهور الآية على البناءين، و بالجملة لا بدّ لنا من النظر في الآية مع قطع النظر عن أصالة الوضع و عدمها.
و ثانياً: ما المعنى لسلب القدرة من المالك؟ فمن المعلوم عدم إرادة القدرة التكوينية، فلا بدّ أن يراد بسلب القدرة سلبها تشريعاً، و ليس لسلب القدرة تشريعاً محصّل إلّا أنّه يجب عليه العمل بتعهّده و التزامه، و هذا لا يدلّ على عدم نفوذ فسخه و لزوم العقد؛ إذ يمكن وجوب العمل بالتعهّد مع جواز المعاملة و قابليتها للفسخ، و اللازم هنا إثبات مسلوبية القدرة وضعاً لا تكليفاً، و أنّى له بإثباته؟! فليس كلّ حكم تكليفي ينتزع منه الوضع.
أجوبة المحقّق الشيرازي عن الشبهة و نقدها
و قد اجيب أيضاً عن الإشكال بوجوه ذكرها الميرزا محمّد تقي الشيرازي في حاشيته:
[١] المائدة (٥): ١.
[٢] منية الطالب ١: ١٥٥- ١٥٦.