البيع( تقريرات الإمام الخميني( س) للخرم آبادي) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٥٣ - المطلب الثالث ثبوت الضمان لو تلف تحت يد المستعير
المولى؛ و هو الشكّ في التخصيص، و أنّ مراده الجدّي على طبق مراده الاستعمالي، أم لا، و الأصل العقلائي يحكم بتطابق الإرادتين، لا فيما كان مراده الجدّي معلوماً من حيث عدم إرادته لهذا الفرد الخاصّ، و شكّ في التخصيص و التقييد.
و بالجملة: لا يمكن كشف حال الفرد من الأصل العقلائي الوارد في غير هذا المورد.
و أمّا الصغروي، فهو أنّ خروجه عن الملكية قهراً، تخصيص لأدلّة السلطنة، و كذا أدلّة عدم حلّ مال الغير بغير إذنه- إن قلنا باستفادة الوضع منها أيضاً- لأنّ مقتضى أدلّة السلطنة و أدلّة عدم الحلّ حينئذٍ، هو عدم خروج المال عن ملك صاحبه بغير سبب منه و طيب نفسه، فعلى أيّ حال يلزم التخصيص.
فتلخّص: أنّه لا وجه لخروج الصيد عن ملك مالكه المحلّ بمجرّد العارية، بل يبقى على ملكه.
هذا هو المطلب الثاني من المطالب التي يتوقّف عليها ورود النقض على عكس القاعدة، و كان المطلب الأوّل في إثبات فساد العارية، و قد بقي المطلب الثالث.
المطلب الثالث: ثبوت الضمان لو تلف تحت يد المستعير
هل يثبت الضمان على تقدير إمساكه في يده و تلفه بتلف سماوي، أم لا؟
و البحث في هذا المطلب على مسلكين:
أمّا على مسلك الشيخ [١] من عدم الضمان في مثل عقد العارية و الوديعة- لأنّ
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ١٩٧.