البيع( تقريرات الإمام الخميني( س) للخرم آبادي) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦١ - تفسير المحقّق الأصفهاني قدس سره للضمان و ما فيه
و الحاصل: أنّ ظاهر «يضمن بصحيحه يضمن بفاسده» أنّه يضمن في فرض وجود العقد، لا في فرض انفساخه و عدمه [١].
تفسير المحقّق الأصفهاني قدس سره للضمان و ما فيه
الثالث: «أنّ الجامع بين الصحيح و الفاسد هو العهدة و التعهّد؛ فإنّ كلّاً من المتبايعين يلتزم و يتعهّد بالعوض في مقابل العين، و هذا التعاهد موجود في الفاسد بمعنى آخر؛ و هو كون تلفه عليه بالمثل، أو القيمة، و أمّا نفس التعاهد و عهدة الشيء الذي هو معنى الضمان، فموجود في كليهما؛ إذ التحقيق أنّ الضمان من «ضَمِن» فهو كون الشيء في ضمن العهدة، و يطلق على كون الشيء في العهدة باعتبار كونه في ضمنها، و كأنّه بعهدته متضمّن له.
و هذا المعنى قد يكون بتسبيب من الشخص، كما في عقد الضمان بأنحائه، و كما في مطلق المعاوضات؛ لتعهّد كلّ منهما و التزامه بأخذ المال ببدله، و قد يكون بجعل من الشارع، أو العرف.
[١] مع أنّ لازم هذا المعنى التفكيك بين الجملتين؛ فإنّ الضمان في العقد الفاسد يكون في فرض وجود العقد؛ أي عدم طروء شيء من الفسخ أو الانفساخ عليه، بمعنى أنّ العقد مع القبض يوجب الضمان، و بناءً على التوجيه المذكور في الصحيح يكون بعد الانفساخ، أو الفسخ، و يكون الضمان أضيق فيه من الضمان في الفاسد؛ إذ العقد غير المنفسخ- لعدم وجود الخيار أو شيء يوجب الفسخ، أو الانفساخ- غير مضمون عليه، فالضمان في الصحيح مشروط، و في الفاسد مطلق.
هذا كلّه مع عدم صحّة إطلاق «المضمون» على أموال نفسه بالنسبة إلى نفسه.
ثمّ إنّ هذا التوجيه يعمّ الضمان في الطرفين، بخلاف سابقه. [المقرّر حفظه اللَّه]