البيع( تقريرات الإمام الخميني( س) للخرم آبادي) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٤٤ - المطلب الثاني عدم زوال ملكية المعير بتسليم العين
إمساكه؛ أي يعاقب فاعله، و أمّا مثل رهنه و بيعه و شرائه و إجارته و عاريته، فهي حرام وضعاً؛ أي لا يترتّب عليها أثر، و لا تصحّ المعاملة به أصلًا، فالآية تدلّ على فساد عارية الصيد؛ فإنّها أيضاً من انتفاعات هذه الذات المحرّمة.
و قد عرفت: أنّ المستفاد من تعلّق الحرمة بمثل هذه العناوين، هو الوضع، و بمثل الأكل و الشرب التكليف، فاستفادة فساد العارية من الآية، لا تتوقّف على إرادة الجامع بين المعنيين التكليفي و الوضعي حتّى يقال، إنّه ليس بين المعنيين جامع؛ إذ لا يكون لها إلّا معنىً واحد، و التعدّد من حيث الآثار- أعني التكليف و الوضع- يأتي من جهة إضافتها إلى الموارد المختلفة.
و أمّا الفرض الثاني، فهو فرض خروج العين المعارة عن ملك المعير بمجرّد العارية، و يستدلّ على فسادها بالوجهين المذكورين، و بوجه ثالث: و هو أنّ حقيقة العارية و ماهيتها، تسليط المستعير على العين للانتفاع منها مع بقائها على ملك المعير؛ بمعنى أنّ حقيقة العارية متقوّمة بكون العين ملكاً للمعير، و إذا فرضنا خروجها عن ملكه بمجرّد العارية، فكيف تكون عاريةً صحيحة؟! لانتفاء ما يتوقّف عليه حقيقة العارية و ماهيتها؛ أعني بقاء الملكية للمعير.
المطلب الثاني: عدم زوال ملكية المعير بتسليم العين
و إثباته أيضاً من مقدّمات ورود النقض على عكس القاعدة؛ و هو أنّ العين هل تخرج بمجرّد العارية عن ملك المعير المحلّ، أو لا؟ إذ لو ثبت خروجها عن ملكه، فلا موقع للنقض على العكس بها؛ و ذلك لأنّا إن قلنا بأنّها إتلاف لمال المعير- إذ العارية سبب لخروج المال عن ملك صاحبه، و هو إتلاف لماله- فلا مورد للنقض بها على القاعدة؛ لأنّ الضمان المبحوث عنه في القاعدة و عكسها،