البيع( تقريرات الإمام الخميني( س) للخرم آبادي) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣ - الأمر الثالث المراد بتبادل الإضافات
الأمر الثالث المراد بتبادل الإضافات
لا يتوهّم من كلامنا في جواب المحقّق النائيني رحمه الله أنّا نقول: بأنّ البيع مبادلة الإضافتين و الملكين، كما قد قلنا ذلك في الجواب؛ لأنّ المقام هناك مقام الردّ عليه، حيث قال: بأنّ المبادلة في الملكين، دون المالكين، و ليس ذلك المقام مقام تحقيق أصل المطلب.
و الوجه فيه: أنّ الإضافة- كما أشرنا إليه- ليس لها وجود و تحقّق في عالم الاعتبار منخلعاً من الطرفين، بل هي أمر اعتباري قائم حدوثاً و بقاءً بكلا الطرفين، كما أنّ الإضافة الحقيقية أيضاً كذلك، فلا يعقل حلّ الإضافة و الملكية من المالك و المملوك آناً ما و بقاؤها؛ لعدم استقلال لها بدونهما، و التبديل يستلزم ذلك، فحقيقة البيع عارية عن المبادلة مطلقاً، بل البائع يسقط ملكيته و إضافته من العين، و ينشئها للمشتري في مقابل العوض، فالواقع في البيع إيجاد الإضافة و السلطنة، لا تبديلها.
و عليه فالذي يحتاج إليه البائع في صحّة بيعه و تحقّقه، نحو سلطنة على ذلك الإيجاد؛ سواء كانت من آثار الملكية، أو من آثار الولاية على المال، و لا يحتاج