البيع( تقريرات الإمام الخميني( س) للخرم آبادي) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣٢ - الإشارة إلى المختار في مسألة الإجزاء
ثمّ انكشف خلافه من حيث السند أو الدلالة، فلا يبقى له شكّ في بطلانه و عدم حجّيته بعد انكشافه كذلك، أو قيام دليل أقوى على خلافه، فيرى نفسه مفوّتاً للواقع و إن كان معذوراً فيه، فيجب عليه التدارك إن لم يقم إجماع على عدمه.
و كذلك الحال بالنسبة إلى اجتهاد غيره؛ فإنّه لا يرى حجّة ما ذهب إليه الغير، فلا فرق بين القطع بالخلاف و الدليل المعتبر؛ أي الأمارة، و ليس دليل الاعتبار بالنسبة إلى الاجتهادين متساوي النسبة؛ إذ ليس دليله السابق المعتبر عنده، مشمولًا لأدلّة الاعتبار.
الإشارة إلى المختار في مسألة الإجزاء
و قبل الورود في تحقيق المسألة، لا بدّ من نظر إجمالي فيما فصّلناه في الاصول في مسألة الإجزاء [١]، ثمّ التأمّل في أنّ المورد من جزئيات هذه القاعدة، أو لا.
فنقول: قد يكون التبدّل في الرأي من القطع بالحكم إلى القطع بخلافه.
و قد يكون من القطع إلى الظنّ المعتبر.
أو من الظنّ المعتبر إلى القطع.
و قد يكون من الظنّ المعتبر إلى مثله.
أو إلى الأصل.
أو من الأصل إلى الظنّ المعتبر.
أو من الأصل إلى الأصل.
فهذه صور تتصوّر في المقام:
[١] مناهج الوصول ١: ٣١٥- ٣٢٢؛ تهذيب الاصول ١: ٢٦٩- ٢٨٠.