البيع( تقريرات الإمام الخميني( س) للخرم آبادي) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٢ - تتميم
تتميم
اعلم: أنّه قد اعتبر الأعلام كالشيخ و السيّد رحمهما الله في المبيع اموراً- كالعينية و التمليك- لا يعتبرونها في العوض، و منشأ ذلك:
إمّا تعريف البيع: «بتمليك العين بالعوض» [١] فاعتبروا العوضية في طرف الثمن دون المثمن، و اشترطوا فيه تلك الامور؛ لكونه مقصوداً بالذّات و مطلوباً بالأصالة، دون الثمن، فإنّه عوض في المالية، فلا يشترط فيه شيء منها، و لا تمليك فيه، بل تمليك المبيع بعوض يستلزمه.
و إمّا اتّفاق الفقهاء على الفرق بين البيع و الإجارة، بأنّ البيع تمليك الأعيان، و الإجارة تمليك المنافع.
فإن كان الأوّل، فقد عرفت ما فيه؛ من أنّ العوضية عنوان طارئ عليهما، و لا اختصاص له بالثمن؛ فإنّه عوض في المبادلة، دون المالية، و البيع في العرف مبادلة المالين و معاوضتهما، و لا تكون الأصالة في طرف دون طرف، فكما يكون المبيع بالتمليك داخلًا في ملك المشتري، فكذا ثمنه، فكلّ ما يعتبر فيه يعتبر فيه في تحقّق المفهوم العرفي إلّا أنّ المتداول بحسب النوع، التصريح بوقوع التمليك في طرف المثمن.
و إن كان الثاني، ففيه: أنّ اتفاق الفقهاء يكشف عن الحكم الشرعي في المسألة، و لا يكشف عن المفهوم العرفي. هذا إن لم نقل بأنّ اتفاقهم منزّل على المتداول العرفي.
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الخراساني: ٥؛ حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ١: ٢٧١ و ٢٩٨.