البيع( تقريرات الإمام الخميني( س) للخرم آبادي) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨٧ - الثالثة حول دعوى قيام القرينة على خصوص التصرّفات الحسّية
امرئ مسلم و لا ماله إلّا بطيبة نفسه» [١].
و رواه محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي اسامة زيد الشحّام، عن أبي عبد اللّه عليه السلام [٢].
و روى الحسن بن علي بن شعبة في «تحف العقول» عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله أنّه قال في خطبة الوداع: «أيّها الناس، إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ، و لا يحلّ لمؤمن مال أخيه إلّا عن طيب نفس منه» [٣].
حيث إنّ وجوب ردّ الأمانة و حرمة ترك ردّها و حبسها تكليفي و كذا عدم حلّية دم المسلم أيضاً تكليفي، و لازم ذلك أن يكون تعليله- و هو «لا يحلّ ماله إلّا بطيبة نفسه»- أيضاً تكليفياً.
أقول أوّلًا: هذا التعليل كبرى كلّية ينطبق على صغرى؛ و هو ردّ الأمانة، و لا تقيّد الصغرى إطلاق الكبرى و كلّيتها، و هذا هو المشهور من أنّ المورد لا يخصّص الوارد، فتكليفية الحكم في المورد لا توجب تكليفية الكبرى أيضاً، بل تعمّه و الوضعي.
و ثانياً: عدم ردّ الأمانة الذي تنطبق عليه هذه الكبرى الكلّية- أعني حرمة المال من دون رضا المالك- قد يكون بالغصب، و قد يكون بالحبس و التصرّف
[١] الفقيه ٤: ٦٦/ ١٩٥؛ وسائل الشيعة ٥: ١٢٠، كتاب الصلاة، أبواب مكان المصلّي، الباب ٣، الحديث ١.
[٢] الكافي ٧: ٢٧٣/ ١٢؛ وسائل الشيعة ٥: ١٢٠، كتاب الصلاة، أبواب مكان المصلّي، الباب ٣، ذيل الحديث ١.
[٣] تحف العقول: ٣٤/ ٢٤؛ وسائل الشيعة ٥: ١٢٠، كتاب الصلاة، أبواب مكان المصلّي، الباب ٣، الحديث ٣.