البيع( تقريرات الإمام الخميني( س) للخرم آبادي) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦٦ - حول إشكالات استصحاب الشخصي في المقام
فيه [١]، فنقول: الشكّ في المقتضي ما إذا شكّ في بقاء شيء لا من أجل رافع له، بل من أجل ما يقتضي بقاءه، كالشكّ في بقاء السراج لأجل الشكّ في دهنه الذي كان سبباً لوجوده، و ما نحن فيه ليس من هذا القبيل؛ إذ الشكّ ليس فيما يقتضي تحقّق الملك، و إنّما هو في الرافع و أنّ الفسخ رافع له أم لا. هذا تمام الكلام على فرض استصحاب الكلّي.
حول إشكالات استصحاب الشخصي في المقام
و أمّا بناءً على كونه شخصياً، فنقول: لا نحتاج في جريان استصحاب الكلّي إلى إثبات اختلاف الملكين نوعاً، أو صنفاً، أو مرتبة، أو بالخصوصيات الفردية؛ إذ مع فرض الاتحاد أيضاً يجري استصحاب طبيعة الملك القائمة بالفرد سابقاً، غاية الأمر أنّه ليس من القسم الثاني، و إنّما هو من القسم الأوّل من استصحاب الكلّي.
و لكن يعتبر في استصحاب الشخصي- أعني الملكية الموجودة في الخارج- إلى إثبات عدم اختلاف الملكين- اللازم و الجائز- بالنوع، و لا بالصنف، و لا بالمرتبة، و لا بالفرد، و إثبات أنّ حقيقة الملك في الصورتين واحدة، و إنّما الاختلاف في السبب المملّك.
قال السيّد رحمه الله: «الظاهر أنّ الاختلاف بينهما اختلاف في حقيقتهما؛ فإنّ الملكية في أنظار العرف قسمان و إن كان ذلك من جهة اختلاف السبب» ثمّ استدلّ «بأنّ مجرّد اختلاف السبب إذا لم يكن موجباً لاختلاف المسبّب، لا يقتضي اختلاف الأحكام، كما لا يخفى» [٢] و مراده رحمه الله أنّ اختلاف الأحكام
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الخراساني: ١٣.
[٢] حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ١: ٣٥٧.