البيع( تقريرات الإمام الخميني( س) للخرم آبادي) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦٥ - حول إشكالات استصحاب الكلّي في المقام
الشخص الواقع في الخارج، و أمّا ما لا يقبل الانطباق على فردين، فليس معلوماً و متعلّقاً لليقين.
و بالجملة: الشخص الحادث في الواقع- بحيث كان متعيّناً في فرد معيّن قابل للإشارة إليه- لا يكون معلوماً حتّى يستصحب، و ما لا يقبل الإشارة و التعيّن الذي هو معلوم و متيقّن، ليس بشخصي حتّى يكون الاستصحاب شخصياً.
و إن كان المراد بالشخص المردّد بين الفردين- مع أنّه ليس في الخارج شيء موسوم بأنّه «إمّا هذا أو ذاك»- فهو أوضح من أن يخفى كلّيته؛ لأنّ المردّد بين الفردين هو المعلوم بالإجمال، و الإجمال ليس في المعلوم، و إنّما هو في تعيّنه و انطباقه، و المعلوم الذي تعلّق به العلم هو عنوان ذاتي، مثل «الحيوان» مثلًا، أو عارضي مردّد بين الفردين.
الثانية: أنّ ما ذكره من تباين الملكين، إن كان مراده التباين بالوجود لا بالماهية فهو مسلّم، إلّا أنّه لا ينافي استصحاب الملك الكلّي. و إن كان بالماهية، فيلزم أحد امور ثلاثة: إمّا أن يكون الاختلاف بالملك و اللاملك؛ بحيث كان أحدهما ملكاً، و الآخر ليس بملك، و إمّا بالجواز و اللزوم، و كلاهما ليسا بملك، و إمّا أن تكون حقيقة الملك في أحدهما غير الآخر، و لا يلتزم بشيء من الامور الثلاثة.
الثالثة: أنّ ما ذكره من أخذ البقاء في المستصحب، فيه: أنّ المستصحب طبيعة الملك، و الجواز و اللزوم إمّا حكمان شرعيان، أو اعتباران عقلائيان، و البقاء ليس جزءاً للمستصحب حتى يشكل استصحابه.
بقي في المقام إشكال الشكّ في المقتضي بناءً على عدم جريان الاستصحاب